تاموك البعث, النهضة, المبادرة , الحراك و التضامن…………السلام عليكم
التحايا و الإجلال لكل من رفع قدماً و حرك يداً و إرتحل إن لم يكن بقلبه فببدنه صوب التاموك في غرب جبل مرة ؛ تاموك أمشالاي (تلاليس), أبدوي, دورشاري, نبقاي, رماليا, حجرتاما, أم تجوك و غيرها من مواطن شعب التاما العريق , لقد كانت عيدية الأهل هناك عيديتين؛ عيدية الأضحى و عيدية الزيارة التي لم يتوقعونها من أبناءهم لأنها ليست كسابقاتها. إنها عيدية العبادة و عيدية التبصير و فتح العين و عيدية “فاتحة الحراك” و ستكون المنطلق إنشاء اللة نحو أفق التضامن و التعاون و الإبصار بالبصيرة و البصر و الرؤية بالعين و القلب, شكراً لكل من قطع وادياً و صعد جبلاً و عانى عطشاً و كابد مشاقاً من أجل الوصول للتاموك برسالة التبصير و التنوير و صلة الرحم في تلكم الأيام.
البعث ؛ إحدى خصائص الأمم العظيمة و نحن من تلكم الأمم و لا يُبعث إلا ما كان في السابق شيئاً مذكوراً و قد كنا كذلك, و النهضة إحدى صفات الطامحين والمثابرين الذين يخوضون غمار المستحيلات من أجل الوصول إلى غاية و لعلها عندنا غاية الخروج من واقع الإستضعاف الذي نعيشه و نحن من يقرر متى نخرج من هذا الواقع أم أن نخلد فيه, و الخروج من هذا الواقع إنما يقتضي مبادرة كتلك التي قام بها الشباب الغيورون و المحبون لتاماويتهم و الشباب الذين “حجٌوا” بأفئدتهم مع الشباب و شاطروهم هم الأهل عموماً و أهل غرب الجبل خصوصاً, لقد كان لهذا التحرك الأثر الطيب و المردود العظيم لكل الأهل هناك و أبعد من ذلك.
إن مثل هذا التحرك يعزز من قيم الإحساس بأولي القربى و ينمي من روح التضامن و يبث الروح في جسد الأمة التي تستفيق الآن و في هذا الوقت الحساس.
ليكن هذا العمل النبراس و الشعلة التي تقودنا إلى الأمام و إلى أن نَتَبَوَّأُ مكاننا وسط الأمم التي نهضت الآن من غير قديم موروث و لا من مال تساقط من السماء و لكن بالتضامن و الترابط و الإحساس بالآخر و كيف يكون ذلك الآخر إن كان من أٌولي القربى!!!!!
أيها التاموك الأبطال الأفذاذ زينه الله في أرضه و مسكه بما فيكم من خصال حميدة تندر أن تجد مثلها إلا في زمن النبوة الأولى؛ لو سكنتم أرضاً مقفرة قاحلة لحولتموها إلى جنة يتقاطر إليها الكل من حولكم ؛ سيجدون الماء و الكلأ و المال في مكان آخر و لكنهم لن يجدون “جوار” التاموك و معاملتهم؛ لقد خُير اللاجئون من تشاد من قبل في قوز بيضا فإختاروا من بين كل بلاد الله أمشالاي لما يعرف عن أهلها من كريم الخصال و جمال السيرة حتى بلغوا ستون ألفاً من قبل ,و قد كان أجدادنا من قبل في جبل العوينات و بُراك “الشاطئ في ليبيا و فيا لارجو و طينة و هربا و أم نبق و كلبس و كبكابية و سرف عمرةو وادي هور بل في “جنينة” ذاتهايعيشون وحدهم و لكن جوار التاموك أغرى هؤلاء للقدوم إليهم و مكوثهم هناك إلى هذا اليوم, الفاشر تاماوية و الضعين “أبدقين” تاماوية و في قمة جبل مرة “تاما كرو” تاماوية و ما بين جبل سي و جبل مرة سهول تاماوية و تعابير لغوية كثيرة تاماوية صارت جزء من العامية السودانية اليوم و السحاب الثقيل الذي يسوقه الله في السماء إنما يقصد أين أكف العباد الزهاد من فقرا و شيوخ التاما الصالحين و لو لم يدخل بعض “الفسدة” ديار التاما لما لم تعرف أرض التاما الجفاف و لكن إختلطت حوابل “الضيوف” الظلام في دار تاما بروافع “فاتحات” الفقرا” من التاما فأنى يُستجاب للدعاء و وسطنا من سرق مال هذا و نهب ذاك و “خطف” بنت ذاك و هلمجرا.
بارك الله في رجل عرف قدر نفسه و إن لم يعرف فليذكره من يعرف بنفسه , و أرجوا أن لا تيأسوا و لا تكلوا و لا تملوا و لكن المثابرة و الجد و العزم و الإصرار و “كترة الدق بفك اللحام”.
ليكن هذا التحرك إنشاء الله “سيدي أبوزيد” تاماوية و “فاتح” تاماوية و “بعث” تاماوي و “عبور” تاماوي و “باستيل” تاماوي و نحن من يقرر ذلك.
حياكم الله و أحياكم من أجله و خلقه و أخلفكم أرضه. يقول المولى عز و جل “وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَي الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّه وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ” و يقول ربنا جل جلاله “وما ظلمهم الله و لكن الناس أنفسهم يظلمون” ويقول “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار” . صدق الله العظيم.

و إلى اللقاء قريباً و لتبقى الذاكرة حية متقدة مستحضرة للأهل و معاناتهم و ظروفهم في “تكلات” الجزيرة و “سجون” دارفور و “معتقلات” دارتاما التي يديرها “الضيوف” الذين هم “كجدادة الخلا الى طردت جدادة البيت”.

تعليق واحد »

  1. abnealtama Said:

    فيوت في الصحراء) : CNN تعرض فيلماً عن الوقائع المروعة لتعذيب وقتل وبيع أعضاء السودانيين
    November 21, 2011
    (حريات)

    عرضت قناة (سي ان ان ) فيلماً وثائقياً عن العذابات التي يتعرض لها اللاجئون الأفارقة – سودانيون واريتريون واثيوبيون – في سيناء بمصر .

    ويوثق الفيلم ، وهو بعنوان ( موت في الصحراء) death in the desert ، كيف ان آلاف اللاجئين الذين يريدون العبور الى اسرائيل يتم احتجازهم من قبل بدو مسلحين في معسكرات في سيناء ، في منطقة تسمى المهدية قرب الحدود المصرية مع اسرائيل ، و ( يتم تقييدهم بالسلاسل ، بقليل من الماء والطعام ، دون استحمام ، ويتم ضربهم وتعذيبهم ، ومعاملتهم بصورة أسوأ من معاملة الحيوانات) .

    ويجبر اللاجئون المسترقون على العمل في مزارع المخدرات ( حقول الماريجوانا) ، وتغتصب النساء ، ويقتل البعض وتنهب وتباع أعضاءهم ، خصوصاً الكلى والكبد .

    ويطلب من المحتجزين الاتصال باسرهم لارسال (فدية) مالية لاطلاق سراحهم تبلغ آلاف الدولارات


{ RSS feed for comments on this post} · { TrackBack URI }

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: