اعلام الحركة

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة تضامن القوى الثورية المسلحة

البيان الأول

 


إلي جماهير الشعب السوداني الأبي
في المدن والأرياف والصحاري والأدغال
إلي كل ثائرحامل لواء الكفاح والنضال
إلي أبناء شعبنا السوداني واطئ جمرة الفقر والمحسوبية والتهميش
إلي شهدائنا قاهري الظلم والطغيان

أولاً : مدخل

بدأً التحية والتجلة لأبناء شعبنا السوداني الحر الأبي واطئ جمرة الظلم والإستبداد والفقر والتهميش و الجنة والخلــود لشهداء الثورة السودانية منذ تحرير أمدرمان مرورا بثورات اللواء الأبيض وحـركات التحرر الوطني وشــهداء رمضان وختاما بضحايا الإباده والإغتصاب بدارفورنا الحبيبه

جماهيرشعبا السوداني، إن هذا الســودان الذي ورثناه منذ يناير(1956) كان للأسف تٌرك مشوهاً تائهاً لا يعبر عن شعبنا لأنه لم يكن حينها مشروعاً وطنياً يتصدي لقضايانا ويعـكس تعددنا ويصهر تنوعــنا وتبايننا في بوتقة وطنية جامعة، فــورثناه هكذا إمتـداداً للظلم والفقر والتهميش والإلغاء فجسد واقعاً مأساويا في الحرب مع نفسه إلى يومنا هذا. فكان نتاج ذلك هــو القتل والدمار والتشريد والإحلال و الإبادة الجماعية و الإغتصاب في أبشع صوره، ويأتي أسـفنا الأكبر أن الحـكومات المتعاقبة مثال ونمـوذج سيئ لأنها كانت ولاتزال هي العقل المدبر لتلكم المعاناه والتجاوزات

إن الســودان الـذي نعيـشه اليوم لم يكن يوما بوتقة ينصهرفيه أبناءه علي أسس المواطنة و المـساواة ،عوضا عن ذلك فكان يجب أن يستوعب التـعـدد والتـنوع بكـافة أبعاده الدينية والإثنية والثقافية والسـياسـية، بل كـرس التباين والفـرقة والمحـسوبية والقـبلية فأصبحت دولة الصفوة فـتمركزت في الوسط، ومركزت وكرست السلطة ِلفئات تنتمي للوسط، ذوى ثقـافات إسلامــوعربية فكرست دولة الفصل العنصري بكل أبعاده. حتي تاريخ السودان جاء مـشوهاً ومنحازاً لمجمــوعات المـركز الحاكمة مغيبة وملغية الآخرين رغـم نضالاتهم وبطولاتهم التي لايشق لها غبار

لذا نحن اليوم وعبر بياننا السياسي هذا قد عقدنا العزم أن نتصدي ونناضل بكـل غـالٍ ونفيـس، أن نؤسـس ونعـيد الحـقـوق ونـرد المظـالـم ونسـعي بجــد بالتضـامن مع الاحرار الثوار من أبناء الشعب السوداني لبناء وطن جديد يقـوم علي أسـس جـديدة من العـدالة والمـساواة، سـودان لكـل الناس، سـودانا يكـون مرآءة يعـكس حقيقة أهـله وبنيه، مهـما تعـدد أو تنـوع ديناً كان أوإثنياً أوثقـافـياً أو لوناً سياسياً

لقـد ظـل الـسـودان يحـكم عـبرحقب متتالـية بواسطة نخب صفوية مختارة تنتمي إلى المركز فارضين أنفسهم علي الآخرين بدعاوي أن ثوراتهـم وطنية والآخـرين عنـصرية، وذلك عـبر سناريوهـات مخـتلفة تارة إنقـلابـية وتـارة إستفـتائية أوإنتخـابية ملفقة لاتعبر عن الـسـواد الأعظـم لشعبنا فكانت ولاتزال حكـومات زائفـة متواطـئة مع أهم قضايا الـشعب السوداني فولدت وتوالـدت الأزمـات، فـكيف لـقضية دارفور أن تتـأزم وتتعاظـم فيـباد ويغـتصب النـساء ويشرد الأطفال بإشراف وتدبير وتخـطيط حكـومة الموتمر الـوطني وجـهـازه الأمني عـلي أيدي مـليشـياتها وجـيوشها بمسمياتهم المختلفة، إذاً فالمعركة هي بين جـماهـير شـعبنا في دارفور والـمؤتمر اـلوطني ، وعـليه على شـعـبنا في دارفور أن يصطف مع بعضهم البعض لمواجهة ومحاربة هذه التحديات والعمل علي نبذ الفرقة والقبلية والإنشقاقات وحب الذات

إن الـسـودان الذي نطمح إليه ونفخر بالإنتماء إليه وندافع عنه هو السودان الذي يـقـوم عـلي أسـس جـديدة في الـعـدالة والمـساواة والحـريات التي تـقـوم عـلي مبدأ إحترام الدستور والنظم والقواعد الوطنية، السودان الذي يقوم علي أساس التـساوي في الـحـقوق والواجــبات إعتمـادا عــلي المــواطنة في أساس الحقوق تركن علي السودانوية في بعـدها الثقــافي والإنتمــائي، لا إنتمـاء ولا حضـارة يجب أن تسـود علي حضارتنا وإنتمائنا الـسوداني الأصيل الضارب في القدم والتاريخ بدأً من كوش مروراً بعلوي وإنتهاءً ب————(لم يقم بعد)

إن الـسـودان الــيوم مهــدد بخــطر التــشرزم والتـــشظي والإنفـصال وإن مجـموعات المــؤتمر الـوطني تدرك ذلك جـيدا ظناً منهم أن تؤول إليهم بقية السودان، ولكن هيهات! ويجب أن يهزموا ليقوم علي أنقاضهم السـودان الذي نطمح اليه، إنه السودان المتعدد المـتنوع الديمـقراطي الـحر، سـودان الحـقوق والـحـريات المـصانة القائمـة عـلي أسـاس حرية الصحـافة و الـفـكر والتنظيم وحرية الانتماء ولكن ليست بحريات الصحافة الساخطة المهاترة غير المسؤلة التي عوضاً عـن تنبيه الناس لينتبهـــوا لإجتثاث الظلـم والمـحسـوبية والقــبلية والعصبية والجهوية تنصرف بلا موضوعية أو حياء لسب الأخـرين وإختلاق الأكاذيب والتلافيق والدعوى إلي التشرزم والإنفصال بدواعي الإنتماء للشمال والحـديث بلـسان الشمال فلا ندري ما هو هذا الشمـال ؟ ، فأهلنا في الشمــال هـم أحرص الناس علي وطن مبرأ و معافى من دعاويهم الإنتباهيه

ثانباً : الأهداف

1- العمل الجاد و الدؤوب لإقامة دولة العدالة والمساواة والحقوق والحريات وذلك بتصعيد الكفاح الثوري المسلح والإنتفاضة الشعبية والكفاح السياسي والدبلوماسي الفاعل المتفاني

2- إقامة نظام ديمقراطي تعددي حقيقي يحمي الحقوق والحريات ويكفل حرية الصحافة والتعبير المبرأ من الاكاذيب والتلفيق وسب الآخرين وإتاحة حرية التنظيم والإنتماء الفكري والسياسي وتهيئة الظروف الملائمة لتفعيل منظمات المجتمع المدني

3- الدعوة للحوار الجامع والمفتوح لكل القوى السياسية والفكرية المؤمنة بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والتداول في القضايا الوطنية والمساهمة في وضع الحلول الناجعة للقضايا الملحة والعالقة وعلي رأسها قضية دارفور والشرق والمناصير و جبال النوبة و النيل الأزرق وذلك لدعم الوحدة الوطنية وجعلها جاذبة

4- إعتماد النظام اللا مركزي للسلطة بالبلاد علي أن تقوم لكل ولاية أو إقليم كيانها أوكيانه السلطوي المتكامل هيئة تشريعية، وتنفيذية، وقضائية وفقاً للدستور، ليضمن لها بذلك الحق في القرار والتخطيط والتنفيذ والرقابة في تنفيذ المشروعات التنموية والإعتماد دون تدخل سلبي من جانب الحكومة المركزية

5- إعتماد مبدأ الإعــتراف المتبادل لكافة تعــددنا وتنوعــنا وتبايُننا الثقافي والعرقي والإثني والديني وعــدم فرض أي مـشروع ثقافي أو حـضاري كما يُزعم على الآخــرين في وطن يتـميز بالتعدد والـتنوع، لأن سياسات الفـرض والإلغاء هو إستلاب ثقافي لا يمكن قبوله أو التسامح معه بل يجب مقاومته بكل السبل والوسائل المتاحه

6- التأكيد علي وحدة السودان بكافة أبعاده الجغرافيه ومحتوياته الثقافيه والعرقيه وتميزاته المتباينه وذلك بتهيأة المناخات الداعمة للإنصهار مهما كلفنا ذلك، والذي يكمن في بسط التسامح وروح الإخاء والإعتراف المتبادل والإلتزام بالمواثيق والعهود

7- التأكيد علي إيجاد حلول دائمة ومستدامة لمشكلة دارفور وغيرها من مناطق الصراع في البلاد، يقوم على أسس واضحة في إقتسام السلطة والثروة والمشاركة العادلة علي كافة مستويات السلطة في البلاد والتعويض العادل لضحايا القتل والتشريد والإغتصاب في دارفور

ثالثاً : القوى السياسية بالبلاد

إن القوى السياسية فى السودان بكافة ألوان طيفها الفكري والسياسي(عدا المؤتمر الوطني ومليشياته) و بما في ذلك الحركات المسلحة في دارفور هي قوى وطنية سودانية نكن لها التقدير والإحترام، ندعوعها للحوار الوطني الجاد والتفاكر في العمل بيدٍ واحدة للخروج بالبلاد إلى بر الأمان والدعوة إلى نبذ الفرقة والشتات والعنصرية والقبلية والتشرزم لنأسس مجتمع متعافي ومبرأ من عناصر الزيف والقصر والتناحر . لأن المصلحة الوطنية العليا يجب أن تكون من أولوياتنا مهما كلفنا من تنازل ونكران ذات، لنهتف يوماً جميعاً لندافع ونفخر بهذا الوطن على مسمع ومرأى من الجميع

رابعاً : العلاقات الخارجية ودول الجوار

السودان قطر مترامي الأطراف تحده عدة دول ذات أبعاد ثقافية متباينة يجب أن تقوم علاقتنا الإقليمية والدولية علي مبدأ حسن الجوار والإعتراف المتبادل والتعاون الدولي في حماية حقوق الإنسان والحفاظ علي الأمن والسلم الدوليين دون التدخل في شؤون الآخرين والعمل علي مصلحة شعوب المنطقة والعالم وأن يكون المعيار هو مصلحة شعبنا في التنمية والرفاهية والحكم الرشيد والعمل علي مناصرة الشعوب في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم

خامساً : الكفاح المسلح

إن الشعوب التي اُخضعت للقهر والإستبداد والتهميش سيقت قصراً للكفاح المسلح لأن ظاليميها لا يعيرون إهتماماً لمن لا يحمل السلاح، رغم معاناة أعداد كبيرة من الجماهير ولكن علي المدى الإستراتيجي سيظل الكفاح المسلح ملاذ المظلومين والمهمشين في إسترداد حقوقهم المستلبه، لذا نحن ندعو لتصعيد الكفاح المسلح ضد الأنظمة الظالمه في السودان مهما كان الثمن باهظاً وأن النصر للمظلومين بإذن الله تعالى

الخاتمة:

من هذا المنبر الثوري الوطني الخالص نؤكد عزمنا في المضي قدماً نحو تحقيق ما أفصحنا عنه من أهداف وإننا منبراً للمتطوعين وملاذاً للوطنيين الصادقين

(وللأوطان في دم كل حرٍ يد سلفت ودين مستحق )

والنضال والكفاح الثوري مستمر حتى النصر ودونه المٌهج والأرواح

إعلام الحركة

‎09:26 ص ‎04/‎01/‎1433

Tadamonmov@yahoo.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: